الشيخ محمد إسحاق الفياض
333
منهاج الصالحين
التداخل ، وأما القصاص فإن كان الجرح والقتل بجناية واحدة ، كما إذا ضربه ضربة واحدة فقطعت يده فمات ، فلا ريب في دخول قصاص الطرف في قصاص النفس ، ولا يقتص منه بغير القتل ، وإذا كان الجرح والقتل بضربتين متفرقتين زماناً ، فهل يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس ، كما لو قطع يده ولم يمت به ثم قتله ؟ والجواب : لا يبعد عدم التداخل في مثل المثال ، واما إذا كانت الضربتان متواليتين زماناً ، كما إذا ضربه فقطعت يده - مثلاً - وضربه ضربة ثانية ، فقتلته ، فهل يحكم بالتداخل ؟ والجواب : لا يبعد التداخل ، نعم لو ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين بدون الموت ، لزمته جناية ما جنتا كائنا ما كان . ( مسألة 977 ) : إذا قتل رجلان رجلا - مثلاً - جاز لأولياء المقتول قتلهما ، بعد ان يردّوا إلى أولياء كل منهما نصف الدية ، كما أن لهم ان يقتلوا أحدهما ، ولكن على الآخر أن يؤدّي نصف الدية إلى أهل المقتص منه ، وإن قتل ثلاثة واحداً ، كان كل واحد منهم شريكاً في قتله بمقدار الثلث ، وعليه فان قتل ولي المقتول واحداً من هؤلاء الثلاثة ، وجب على كل واحد من الآخرين ان يرد ثلث الدية إلى أولياء المقتص منه ، وان قتل اثنين منهم ، وجب على الثالث ان يردّ ثلث الدية إلى أولياء المقتص منهما ، ويجب على ولي المقتول ان يردّ إليهم دية كاملة لكي يصل إلى كل واحد من المقتولين ، ثلث الدية قبل الاقتصاص ، وان أراد قتل جميعهم ، فله ذلك بعد ان يردّ إلى أولياء كل واحد منهم ثلثي الدية . ( مسألة 978 ) : تتحقق الشركة في القتل بفعل شخصين معاً وان كانت